أمريكا تحشد عسكرياً وإيران تعد سيناريوهات الردع
رغم نبرة التهدئة في خطابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيجاد فرصة للجلوس لطاولة المفاوضات مع إيران إلا أن
تشير التطورات إلى تصعيد عسكري أمريكي متدرّج، مع تحرّك ثلاث مجموعات بحرية ضاربة في اتجاهات استراتيجية، أبرزها توجه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى بحر العرب، بالتوازي مع إعادة نشر مقاتلات F‑15 من بريطانيا إلى الأردن، ما يعكس استعدادًا عملياتيًا متقدمًا.
يأتي ذلك بعد تردد سابق لترامب في إصدار أوامر بالضرب، نتيجة مخاوف من رد إيراني واسع، وضغوط خليجية وإسر ائيلية بسبب ضعف الدفاعات الجوية. إلا أن هذه المخاوف يجري التعامل معها حاليًا عبر نشر منظومات باتريوت وثاد لحماية القواعد الأمريكية وإسر ائيل.
إيران، من جهتها، أعادت بناء جزء كبير من قدراتها الصاروخية بعد حرب يونيو، مستفيدة من مواد كيميائية مستوردة من الصين، مع جاهزية عالية لوحدات الصواريخ وانتشار تحت الأرض، وتهديدات مباشرة باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في حال توجيه ضربة.
الخيارات الأمريكية المطروحة تتراوح بين ضربات محدودة ضد الحرس وحملة أوسع لإضعاف النظام، وسط جدل داخل الإدارة بين اعتبارات الردع والمخاطر العسكرية. ورغم إظهار القوة، لا يزال الغموض يحيط بمدى جدية التحرك، في ظل إدراك أن أي مواجهة ستكون عالية الكلفة، وقد تمتد آثارها بشكل مدمر إلى دول الخليج بسبب الترسانة الإيرانية من الصواريخ قصيرة المدى.


.jpg)

-1.jpg)
.jpg)
